الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
فشل السياسة الخارجية لترمب تجاه الصين ونتائجها
تحليل

فشل السياسة الخارجية لترمب تجاه الصين ونتائجها

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,٨٣٣

واجهت إدارة دونالد ترمب خلال فترة رئاسته الثانية تحديات متعددة في السياسة الخارجية. ومن بين هذه التحديات، تُعتبر السياسات الفاشلة لترمب تجاه الصين واحدة من أكبر الإخفاقات في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر. لم تؤدِ هذه الفشل فقط إلى إضعاف قوة الولايات المتحدة، بل ساهمت أيضًا في زيادة نفوذ الصين في المجالات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية.

تحليل الإخفاقات في سياسة الصين

في السنوات الأولى من رئاسة ترمب، بدلاً من مواجهة الصين بشكل فعال، فقدت الولايات المتحدة الفرص، وتقدمت الصين بشكل متزايد في مجالات مختلفة بما في ذلك الاقتصاد والعسكرية والتكنولوجيا. على عكس ادعاءات ترمب بوجود حرب تجارية ستعود بالنفع على الولايات المتحدة، تشير الأدلة إلى أن هذه الحرب التجارية لم تؤدِ فقط إلى تحسين الميزان التجاري الأمريكي، بل أدت أيضًا إلى تفاقم المشاكل للاقتصاد الأمريكي.

على الرغم من ادعاء ترمب بأن "السياسة التجارية الأمريكية أولاً" فعالة، إلا أن الميزان التجاري للولايات المتحدة مع الصين لم يتحسن. وفقًا لدراسات حديثة، حولت الحرب التجارية ببساطة صادرات الصين عبر دول ثالثة مثل فيتنام والمكسيك، مما أدى إلى تكاليف كبيرة للمنتجين والمستهلكين الأمريكيين.

نتائج السياسات الفاشلة على المدى الطويل

أول وأهم نتيجة لهذه السياسات هي عدم تقليل اعتماد الولايات المتحدة على سلاسل الإمداد من الصين. يظهر هذا الاعتماد بشكل واضح، خاصة في ما يتعلق بالمواد النادرة والأوراق المغناطيسية التي توقع إدارة ترمب بشكل خاطئ أن الصين لن تستخدمها كأداة ضغط. بالإضافة إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة اعتمادها على الصين في المجالات الصناعية الرئيسية.

ربما تكون النتائج الأكبر والأكثر خطورة هي عدم قدرة إدارة ترمب على الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي. بينما لا تزال الولايات المتحدة رائدة في هذا المجال، فإن الصين قد قللت الفجوة بسرعة، وحتى تفوقت في بعض المجالات.

بشكل عام، فإن عدم وجود أهداف واضحة ومحددة في السياسات تجاه الصين قد حال دون ظهور الأضرار الناجمة عن هذه الإخفاقات بشكل واضح. بينما تظهر الأزمات في إيران بشكل ملحوظ وفوري، فإن السياسة الفاشلة تجاه الصين تظهر آثارها تدريجيًا وعلى مدى الزمن.

في النهاية، يمكن أن تؤدي هذه الإخفاقات في السياسة الخارجية لترمب إلى إضعاف موقف الولايات المتحدة في النظام الدولي وزيادة قوة الصين. بالنظر إلى التطورات الأخيرة وتقدم الصين، يبدو أن النهج الحالي للولايات المتحدة تجاه الصين يحتاج إلى إعادة نظر جادة لمنع تحول هذه الدولة إلى منافس رئيسي.

المصدر: foreignpolicy.com