يتمتع عمال الحماية الاجتماعية للأطفال في جنوب أفريقيا بمسؤولية ثقيلة في الأوقات التي يتعرض فيها الأطفال للإيذاء أو يتم فصلهم عن أسرهم ذات المخاطر العالية. يجب على هؤلاء العمال الاستماع إلى تفاصيل مؤلمة، وتقييم المخاطر، واتخاذ قرارات فورية. بعد نقل الأطفال إلى أماكن آمنة، يجب على هؤلاء العمال التعامل مع الملفات اللاحقة.
العبء النفسي والحاجة إلى الدعم
تظهر الأبحاث أن العديد من هؤلاء العمال يكافحون بصمت مع أعباء عاطفية ونفسية ثقيلة نتيجة مواجهتهم المتكررة للأزمات الأسرية والأطفال المتضررين. في مقاطعة كيب الشرقية، حيث يعمل ٥,١٠٠ عامل اجتماعي لخدمة حوالي ٧.٢ مليون شخص، تتضح هذه المشكلة بشكل واضح. في عام ٢٠٢٤-٢٥، سجلت شرطة جنوب أفريقيا أكثر من ٢٢,٠٠٠ حالة جريمة جنسية ضد الأطفال.
اقرأ المزيد: تهديد بوتين للغرب وحرب أوكرانيا؛ عواقب جديدة للطاقة
العوامل المؤثرة على الصحة النفسية لعمال الحماية الاجتماعية
يواجه هؤلاء العمال تحديات متعددة مثل نقص الموارد والرقابة غير الكافية. عبء عملهم أكبر بكثير من الحد القياسي، حيث يشارك بعضهم في أكثر من ١٦٠ ملفًا. بينما تحدد السياسات أن كل عامل اجتماعي يجب أن يكون لديه حد أقصى ٦٠ ملفًا. هذا الضغط العالي في العمل يؤثر على جودة الخدمات ويزيد من خطر الإرهاق المهني (Burnout). يبلّغ العديد من عمال الحماية الاجتماعية أن هذه الضغوط تؤثر سلبًا على حياتهم الشخصية أيضًا.
ضرورة التدريب والدعم الأفضل
تظهر الأبحاث أن التدريب والدعم اللازمين يجب أن يبدأ من فترة دراسة عمال الحماية الاجتماعية. يحتاج هؤلاء الأفراد إلى التعرف على مفهوم الصدمة والقدرة على التعرف عليها في أنفسهم. بالإضافة إلى ذلك، يجب اعتبار الرقابة كمهارة تعليمية وليس مجرد عملية إدارية. يجب على أصحاب العمل توفير بيئة منظمة للعمال ليتمكنوا من مناقشة وتبادل تجاربهم.
في النهاية، إذا كان الهدف من العمل الاجتماعي هو حماية الأطفال، يجب أيضًا الانتباه إلى الحفاظ على الصحة النفسية والعاطفية للعمال الذين يقومون بهذه المهمة. يمكن أن يؤدي هذا الإجراء إلى تحسين جودة الخدمات والمساعدة في حل الأزمات الحالية في الأسر والمجتمع.
اقرأ المزيد: التأكيد على التمييز بين الدراجات الكهربائية القانونية وغير القانونية في بريطانيا · الفخر بنجاحات مدارس إنجلترا في ظل التحديات العالمية




