تُجرى الانتخابات البرلمانية الروسية في الفترة من ١٨ إلى ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦، بينما البلاد تحت تأثير عواقب الحرب في أوكرانيا. يواجه فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، رغم رضاه عن حالة استقرار الحكومة، استياءً عاماً وتحديات اقتصادية خطيرة قد تؤثر على نتائج هذه الانتخابات.
التحديات الاقتصادية والاستياء العام
توقع بوتين في آخر مؤتمر لحزب روسيا الموحدة أن الانتخابات المقبلة ستظهر استقرار البلاد. لكن الحقائق الاقتصادية تتحدث بشكل مختلف. مع ارتفاع معدل التضخم وانخفاض مستويات المعيشة، يتأثر الشعب الروسي بشدة بالحرب. في أغسطس، كانت حوالي ٧٠% من محطات الوقود في البلاد تفتقر إلى الوقود، وظهرت طوابير طويلة للحصول على الوقود في موسكو. هذه الحالة ناتجة عن الهجمات بعيدة المدى لأوكرانيا على المنشآت النفطية الروسية.
اقرأ المزيد: ضغط ترامب على حلفاء أمريكا الآسيويين لمساعدة إيران
من ناحية أخرى، زادت نسبة السحب النقدي من البنوك بشكل كبير بسبب المخاوف من احتمال استخدام المدخرات لتمويل الحرب. تظهر الاستطلاعات أن الدعم للحرب في أوكرانيا انخفض من ٧٨% في يوليو ٢٠٢٥ إلى ٦٦% في يوليو ٢٠٢٦. هذه علامة على تعب الشعب من الحرب واستيائه من الوضع الراهن.
التأثيرات على نتائج الانتخابات
يبدو أن حزب روسيا الموحدة، الذي يمتلك حالياً حوالي ٧٠% من مقاعد الدوما، قد خفض توقعاته بشأن عدد الأصوات ومشاركة الجمهور. وفقاً لبعض المصادر، ناقش المسؤولون في الكرملين حتى إمكانية تأجيل أو إلغاء الانتخابات. تظهر الاستطلاعات أن هذا الحزب يواجه ٤٦% من الأصوات، مما يدل على انخفاض بنسبة ٣.٨%.
في هذه الأثناء، يُظهر استبعاد الحزب المعارض الوحيد المناهض للحرب، وهو يابلوكو، من المنافسات الانتخابية، خوف الكرملين من الاستياء العام واحتمال التصويت الاحتجاجي. طلبت يوليا نافالنايا، زوجة أليكسي نافالني، زعيم المعارضة المغتال، من الناس التصويت لأي حزب باستثناء روسيا الموحدة.
تشير الاتجاهات الحالية إلى أنه إذا كانت نتائج الانتخابات إيجابية بشكل غير متناسب، فقد يُعتبر ذلك علامة على ضعف الحكومة. يعتقد العديد من المحللين أنه في حال زيادة الاستياء العام، قد يتجه الكرملين في المستقبل إلى إعادة النظر في سياساته الحربية والاقتصادية.
بشكل عام، يمكن أن تؤثر الانتخابات البرلمانية الروسية في ظل حرب أوكرانيا والتحديات الاقتصادية، ليس فقط على المستقبل السياسي لبوتين ولكن أيضاً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. قد تكون هذه الانتخابات نقطة تحول في تغيير موقف الناس تجاه السياسات الحالية، وقد تؤدي إلى إعادة تعريف العلاقات الداخلية والخارجية لروسيا.
اقرأ المزيد: الصين وفهم مختلف من المنافسة في الذكاء الاصطناعي · تأثير حرب الطاقة في أوكرانيا على أسعار الغاز: من هو المسؤول الرئيسي؟




