الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
شبحات السويدية: الأسرار المدفونة في قلب الحداثة
الثقافة والسفر

شبحات السويدية: الأسرار المدفونة في قلب الحداثة

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٧٩,٧٦٥

الأشباح في السويد؟ يبدو أن هذا الادعاء يتعارض مع روح الثقة بالنفس والعقلانية للمهندسين السويديين. لكن الحقيقة هي أن الثقافة الشعبية في السويد تظهر شيئًا يتجاوز وجهها الحديث والعلمي. بينما يُعرف هذا البلد كأمة علمانية ويعترف نسبة عالية من سكانه بعدم الإيمان بالدين، إلا أن ٤١% من الناس يؤمنون بالظواهر الخارقة.

تقاطع الحداثة والمعتقدات الشعبية

هذا التناقض المثير بين الحداثة والمعتقدات التقليدية في السويد يظهر في القصص الشبحية التي جذرت بطريقة ما في الثقافة الشعبية لهذا البلد. خلال فترة التصنيع في القرن التاسع عشر، مع زيادة الثروة والتقدم العلمي، شهدنا في الوقت نفسه نمو الروحانية والاتصال بالعالم الخارجي. وهذا يدل على أن التقدم العلمي وحده لا يمكن أن يجيب على جميع الأسئلة الإنسانية. اليوم، تساعد القصص الشبحية السويديين على التعامل مع تحديات الحياة الحديثة.

الأشباح والتلفزيون السويدي

تتناول البرامج التلفزيونية في السويد مثل "Det Okända" (المجهول) الظواهر الخارقة وتعلم المشاهدين كيفية التعامل مع هذه الكائنات. بدلاً من تخويف المشاهدين، تسعى هذه البرامج إلى إظهار كيفية التعامل مع مخاوفهم وقلقهم من خلال التواصل مع هذه الكائنات غير المعروفة. ومن المثير للاهتمام أن هذه البرامج تمكنت من تحقيق شعبية كبيرة وتم بثها لمدة ٢٩ موسمًا و٣١٨ حلقة.

يبدو أن الثقافة الشعبية تعمل كأداة لقياس الحالة المزاجية للمجتمع. هذه القصص الشبحية ليست فقط للترفيه ولكنها تعمل كأداة لمواجهة المخاوف الإنسانية والحاجة إلى السيطرة على ما لا يمكن للحداثة شرحه. يقبل السويديون هذه الظواهر كمكمل لعقلانيتهم ويظهرون كيف يمكنهم التعايش مع عالم الحياة الحديثة الغامض والمخيف.

المصدر: theconversation.com