الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
توسيع سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر وآثارها على العالم
تحليل

توسيع سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر وآثارها على العالم

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٨٨٨

تقدم الحوثيون في اليمن بسرعة على سواحل البحر الأحمر واستولوا على الميناء الحيوي موكا والجزر الاستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب. يُعتبر هذا المضيق نقطة حيوية في المسار البحري بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، ومع إغلاق مضيق هرمز المتكرر هذا العام، أصبح مسارًا بديلًا مهمًا لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال وغيرها من السلع.

أثر على صادرات النفط السعودي

تنقل المملكة العربية السعودية، بشكل خاص، حوالي ٦٤% من صادرات نفطها عبر خط أنابيب شرقي-غربي إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر. في الأيام الأخيرة، تعرض هذا الخط لهجمات بطائرات مسيرة مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وتبدو هذه الهجمات وكأنها قد تمت من العراق بواسطة جماعات مسلحة مرتبطة بإيران.

الآثار العالمية

تعتبر تقدم الحوثيين علامة على إرادة إيران لاستمرار الحرب الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة وحلفائها. وقد أعلن الحوثيون بشكل مباشر أن هدفهم هو السفن السعودية وصادرات النفط السعودي، لكن الدول المختلفة في أوروبا وآسيا وأفريقيا تعتمد أيضًا على السلع التي تمر عبر مضيق باب المندب.

يمكن أن تؤدي سيطرة الحوثيين على مسار بحري حيوي، خاصة من موقع موكا الاستراتيجي، إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية العالمية. هناك احتمال أن يتمكن الحوثيون من إيقاف حركة الملاحة البحرية بسرعة باستخدام أساليب غير تقليدية مثل الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن.

علاوة على ذلك، وبالنظر إلى الوضع الخطير في مضيق باب المندب، من المحتمل أن تستمر الدول في هذه المنطقة في جهودها لبناء وتطوير الطرق وخطوط السكك الحديدية لنقل السلع من المنطقة. تتطلب هذه التغييرات وقتًا ولا يمكن أن تحل تمامًا محل المسارات البحرية. في هذه الأثناء، يجب إعادة تنظيم الاقتصاد العالمي، مما سيرافقه زيادة في أسعار الوقود والتضخم.

في النهاية، قد تؤدي الأزمة في البحر الأحمر إلى إشراك الدول الأوروبية بشكل مباشر في توترات مع الحوثيين المرتبطين بإيران. أي تصعيد للأزمة يعتمد على الإجراءات المستقبلية للسعوديين والحوثيين.

المصدر: theconversation.com