الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تشاتام هاوس: النظام الأمريكي في الخليج العربي تم تحديه
تحليل

تشاتام هاوس: النظام الأمريكي في الخليج العربي تم تحديه

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٨,٧٧٥

مهدي حسني في تحليله الجديد يستعرض تداعيات حرب رمضان على النظام الأمريكي في الخليج العربي ويصل إلى نتيجة أن تزعزع هذا النظام، بدلاً من سقوطه، سيؤدي إلى تغييرات أعمق. السؤال الرئيسي هو: في الظروف الحالية، ما هو النظام البديل الذي سيحل محل الهيكل الأمريكي؟

تداعيات حرب رمضان على النظام الأمني الإقليمي

يعتقد تشاتام هاوس أن الأنظمة الإقليمية لا تختفي فجأة، بل تتآكل تدريجياً. حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران، لا تعتبر فقط تحدياً جدياً لأسس النظام الأمريكي، بل يمكن أن تُعتبر نقطة تحول في تاريخ العلاقات الدولية في الخليج العربي. خاصة، التغييرات الناتجة عن هذه الحرب قد تجلت بوضوح في الهيكل العسكري والأمني للمنطقة.

أهمية حرب رمضان على المدى الطويل لا تقتصر فقط على نتائجها في ساحة المعركة، بل تشير إلى إعادة ترتيب جديدة في المنطقة. على سبيل المثال، الأضرار الجسيمة لأكثر من ١٢ قاعدة عسكرية أمريكية، تشير إلى هشاشة هذا الهيكل العسكري والحاجة إلى إعادة تصميم العمارة الأمنية للولايات المتحدة في الخليج العربي. مثل هذه التغييرات قد تؤدي إلى الاعتماد على قواعد أقل وضوحاً واستخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي وقدرات الهجوم الدقيق.

تعدد الأقطاب وظهور فاعلين جدد

يعتقد تشاتام هاوس أن مستقبل الخليج العربي سيتجه نحو تعدد الأقطاب. في هذا السيناريو، ستضطر الممالك العربية بسبب عجز أمريكا عن تأمين نفسها إلى إعادة النظر في عمارتها الأمنية. الهجمات الأخيرة على الدول العربية والقيود على مظلة الأمن الأمريكية، أوضحت هذه الحقيقة بجلاء. خاصة، الهجوم على المنشآت النفطية في بقيق وخريص في عام ٢٠١٩، أظهر أن هذه المظلة الأمنية لم تعد قادرة على حماية ممالك الخليج العربي بشكل كامل.

الصين كواحدة من الفاعلين الرئيسيين في هذه التطورات، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تشكيل النظام الجديد. هذه الدولة، التي تُعتبر أكبر مشترٍ للنفط الإيراني والشريك التجاري الرئيسي للممالك العربية، في وضع يمكنها من توسيع نفوذها في المنطقة. في المستقبل، قد تلعب الصين دوراً أمنياً أوسع في الخليج العربي، مما قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف النظام الأمريكي.

بشكل عام، تحليل تشاتام هاوس يظهر أن إيران ستتولى مزيداً من النفوذ في المنطقة بعد الحرب. ستسعى هذه الدولة لتحسين علاقاتها مع دول الخليج العربي وإعادة بناء هيكل محور المقاومة. في هذا السياق، ستصبح التعايش المدبر مع المملكة العربية السعودية ضرورة استراتيجية.

المصدر: vatanemrooz.ir