الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
ترامب يضغط على التوازن التجاري بفرض رسوم ثقيلة على الواردات البرازيلية
اقتصاد

ترامب يضغط على التوازن التجاري بفرض رسوم ثقيلة على الواردات البرازيلية

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,١٦١

اتخذت إدارة دونالد ترامب خطوة أخرى في الضغط على البرازيل من خلال إعلان رسوم بنسبة ٢٥% على السلع البرازيلية في ١٥ يوليو ٢٠٢٦. هذه الخطوة، إلى جانب رسوم إضافية بنسبة ١٢.٥%، رفعت إجمالي الرسوم إلى ٣٧.٥%. في حين أن الولايات المتحدة تُعتبر منذ سنوات أكبر مصدر للسلع إلى البرازيل، حيث يُقدّر أن صادرات الأمريكيين إلى البرازيل في عام ٢٠٢٥ كانت حوالي ٥٤ مليار دولار.

عدم التوازن التجاري والضغوط السياسية

على الرغم من أن الولايات المتحدة لديها فائض تجاري قدره ١٤ مليار دولار مع البرازيل، إلا أن ترامب يواصل تقليل الواردات البرازيلية. يبدو أن هذه الإجراءات مرتبطة أكثر بأسباب سياسية وليس اقتصادية. في الحقيقة، ترتبط هذه الجهود باحتجاجات ترامب ضد القضايا القانونية ضد الرئيس البرازيلي السابق، جاير بولسونارو، الذي يُعتبر حليفه السياسي. مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في البرازيل، قد تصبح هذه القضية حجة ناجحة للويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الحالي للبرازيل.

عواقب الرسوم الجديدة ورد البرازيل

كما أعفت حكومة الولايات المتحدة ٤٧١ منتجًا برازيليًا من الرسوم، بما في ذلك السلع الأساسية والمدخلات الصناعية. ومع ذلك، تشمل السلع المتبقية بشكل رئيسي المنتجات المصنعة مثل الأحذية والملابس والآلات، مما قد يؤثر سلبًا على السوق الأمريكية. هذه الرسوم تضغط بشكل أساسي على الشركات الأمريكية، حيث يتعين عليها دفع تكاليف أعلى عند الحدود.

تشير الأبحاث إلى أن قدرة ترامب على استخدام الرسوم لتغيير سياسات البرازيل محدودة. منذ عام ٢٠٠٩، أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل، مما أدى إلى تقليل اعتماد البرازيل على السوق الأمريكية. وهذا يمكّن المصدرين البرازيليين من بيع سلعهم إلى أسواق أخرى.

علاوة على ذلك، قد تكون ضغوط ترامب ضارة بنفسها. من خلال تقييد وصول البرازيل إلى السوق الأمريكية، تبدو الصين كخيار أكثر جاذبية للسلع البرازيلية. كما تُعتبر انتقادات ترامب للقضايا القانونية ضد بولسونارو عاملًا مؤثرًا في اتخاذ القرارات الاقتصادية في البرازيل.

في النهاية، تتعلق قضية رسوم ترامب على البرازيل ليس فقط بالسياسات التجارية، ولكن أيضًا بالسياسات الداخلية والانتخابية في البرازيل. مع اقتراب الانتخابات، قد تؤدي زيادة الضغوط إلى صالح لولا في سعيه للحفاظ على سلطته.

المصدر: theconversation.com