الأبحاث الطبية في العقود القليلة الماضية كانت تركز بشكل رئيسي على جسم الرجال، وهذا الأمر يمكن أن يكون له عواقب خطيرة على صحة النساء. على سبيل المثال، في دراسة أجريت في عام ٢٠٢٤، تم تحديد أن ٧٥% من نماذج دمى CPR كانت بشكل واضح ذكورية أو لا تحمل أي علامات على الجنس. كان هناك نموذج واحد فقط من بين هذه النماذج العشرين يحتوي على تغطية صدر، مما يدل على ميل أوسع في التعليم الطبي والأبحاث للنظر إلى الجسم الذكوري كمعيار.
نتائج تجاهل النساء في CPR
عدم تمثيل النساء في الأبحاث الطبية يمكن أن يكون له عواقب خطيرة. في دراسة في الولايات المتحدة شملت ١٩,٣٣١ حالة توقف قلب خارج المستشفى، فقط ٣٩% من النساء اللواتي تعرضن لتوقف قلب في الأماكن العامة تلقين CPR من قبل المتفرجين، بينما كانت هذه النسبة للرجال ٤٥%. التأخير حتى لبضع دقائق في تلقي CPR يمكن أن يقلل بشكل كبير من فرص البقاء على قيد الحياة، بحيث أن الأشخاص الذين تلقوا CPR بعد ٤ إلى ٥ دقائق كانت فرصهم في البقاء على قيد الحياة أقل بنسبة ٢٧% مقارنةً بأولئك الذين تلقوا CPR في غضون دقيقة واحدة.
اقرأ المزيد: دليل السفر مع الأطفال وتقليل آثار جت لاغ
تأثير عدم المساواة في البيانات الطبية والذكاء الاصطناعي
أيضًا، في عالم اليوم، يستخدم الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة بشكل متزايد البيانات الطبية التي تم تشكيلها أساسًا بناءً على الأبحاث التي أجريت على الرجال. هذه المسألة يمكن أن تؤدي إلى تعلم أنماط خاطئة. على سبيل المثال، في دراسة تجريبية على طلاب الطب، تم تحديد أن النساء اللواتي يعانين من أعراض مرض القلب، يتم تشخيصهن وإحالتهم إلى أطباء القلب أقل من الرجال، وغالبًا ما يتم تفسير أعراضهن على أنها مشاكل نفسية. إذا تم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي بناءً على مثل هذه البيانات، فقد تعتبر أنماطًا خاطئة كأمراض حقيقية.
في النهاية، على الرغم من أن تمثيل النساء في الأبحاث الطبية قد تحسن مقارنة بالماضي، إلا أن العديد من البيانات الموجودة في الأنظمة الصحية تم جمعها بطريقة تعتبر جسم الرجال كمعيار. لتحقيق التقدم في هذا المجال، يجب تصميم الأبحاث بحيث يمكنها التعرف على الأنماط الموجودة وتجنب الافتراضات القديمة. هذا أمر ضروري لضمان أن الاختلافات الظاهرة تُفهم بشكل صحيح بدلاً من اعتبارها علامة على الاضطراب في الصحة.
اقرأ المزيد: تجربة تروبو فوبيا: ردود الفعل النفسية على الأنماط الحفرية · عوائق التعاون بين ترامب وشي جين بينغ في أمان الذكاء الاصطناعي




