الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
انتخابات روسيا واستمرار قوة فلاديمير بوتين
تحليل

انتخابات روسية واستمرار قوة فلاديمير بوتين

منبع تصویر: theguardian.com

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٩,٩٦٩

الانتخابات البرلمانية في روسيا التي ستجرى في نهاية هذا الأسبوع، تعمل في الواقع كأداة للحفاظ على قوة فلاديمير بوتين وحزبه، أي "روسيا الموحدة". في هذه الانتخابات، على الرغم من أن الملايين لديهم حق التصويت، إلا أن نتيجتها محددة مسبقاً. الهدف الرئيسي من هذه الانتخابات هو إظهار استمرار القوة وشرعية بوتين في الساحة السياسية للبلاد.

الخداع في النظام السياسي

حزب "روسيا الموحدة" بالتأكيد سيحتفظ بالسيطرة، ولكن للحفاظ على مظهر الديمقراطية، سيتم تخصيص عدد من المقاعد لأحزاب أخرى "نظامية" تعمل كمعارضة مرخصة. هذه الأحزاب لا تعمل فقط كتمثيل حقيقي للشعب، بل تعتبر نوعاً ما كأداة لقياس الاستياء العام.

في هذه الأثناء، يجب إدارة الفرق بين الأصوات الرسمية لحزب "روسيا الموحدة" والنتائج الحقيقية بطريقة لا تؤدي إلى شعور بعدم الأمان في الكرملين. لذلك، يمكن أن تؤدي أي عملية تزوير واضحة في الانتخابات إلى انقسام في هذا العرض للقوة.

العوامل المؤثرة على الانتخابات والاستياء العام

وجود التعب الناجم عن الحرب في أوكرانيا وزيادة الخسائر البشرية، قد أوجد تحديات إضافية لبوتين. خاصة، نقص المتطوعين للخدمة العسكرية والقلق من إمكانية استدعاء قوات الاحتياط مرة أخرى، قد زاد من المخاوف العامة. في هذه الظروف، الصورة المقدمة عن الحرب في أوكرانيا تؤثر بشكل مباشر على المشاعر العامة وبالتالي على الانتخابات.

في هذا السياق، تم استبعاد بعض الأحزاب بما في ذلك "يا بلاكو" التي كانت تُعتبر سابقاً حزباً آمناً، من الانتخابات بسبب شعاراتها المناهضة للحرب. هذا العمل يدل على قلق الحكومة من نمو الاستياء العام ورغبة الناس في دعم الأحزاب المناهضة للحرب.

بالنظر إلى أنه في بلد استبدادي، لا توجد استطلاعات دقيقة، فإن زيادة قمع المعارضين تعتبر علامة موثوقة على نمو الاستياء. يبدو أن الكرملين يسعى لتنظيم انتخابات بأقل قدر من الحماس العام، لأن هذا النوع من الانتخابات يمكن أن يعرض صورة من الاستقرار والاستسلام.

في النهاية، النظام المعروف باسم "الديمقراطية المدارة" يسعى للحفاظ على السلطة من خلال مزيج من القمع، ومنح الامتيازات التكتيكية، وإنتاج رضا مصطنع. تم تصميم هذا النظام بحيث يوزع الفساد الاقتصادي بشكل واسع ويسمح للنخب الاجتماعية النائمة بالاستمرار في حياتهم في ظل هذا العرض.

المصدر: theguardian.com