تتجه نيكاراغوا بسرعة نحو تحول عميق في هيكلها السياسي؛ تحول يُعتبر فيه الجيش لاعبًا رئيسيًا. مؤخرًا، أعلن الجنرال خوليو سيزار أفيليس، قائد الجيش النيكاراغوي، في جلسة خاصة مع اللجنة الخاصة للدستور، عن الدعم القوي للجيش للإصلاحات القانونية التي ستؤدي مباشرة إلى إنهاء الانتخابات التنافسية وتعزيز السلطة العسكرية.
دعم الجيش للإصلاحات القانونية
في هذه الجلسة التي عُقدت في ٢٩ يوليو ٢٠٢٦، قام أفيليس بتمثيل القيادة العامة، والمجلس العسكري، وجميع القوات البرية والبحرية والجوية تحت قيادته، بشرح هذا الدعم. هذا الإجراء يُظهر بوضوح التغييرات التي تتشكل في نيكاراغوا وقد يؤدي إلى تعزيز السلطة العسكرية مقابل المؤسسات المدنية.
قبل خمس سنوات، تعهد أفيليس في حفل توزيع بطاقات الاقتراع للانتخابات ٢٠٢١ باستخدام ١٥,٠٠٠ جندي للحفاظ على الأمن والنظام خلال الانتخابات. الآن، مع التغييرات الأساسية في الدستور، يبدو أن الجيش بدلاً من حماية الانتخابات، سيعمل ككيان متخذ للقرار في العملية السياسية.
مستقبل نيكاراغوا في يد الجيش
هذه التغييرات لا تدفع نيكاراغوا نحو نظام سياسي غير تنافسي فحسب، بل تثير أيضًا السؤال عما إذا كان بإمكان الجيش العمل ككيان مستقل ومحايد في التغييرات المقبلة؟ نظرًا للتاريخ العسكري لنيكاراغوا، تبدو هذه المخاوف مبررة.
مع هذه التطورات، يبدو أن نيكاراغوا على وشك ثورة سياسية حيث سيكون الجيش ليس فقط داعمًا، بل لاعبًا نشطًا في تحديد المصير السياسي للبلاد. هذه التطورات ستؤثر بلا شك على مستقبل نيكاراغوا، ويجب الانتظار لمعرفة إلى أي اتجاه ستتجه هذه البلاد.




