الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
إقامة سمفونية BRICS في نيودلهي كرمز للتعاون الدولي
تحليل

إقامة سمفونية BRICS في نيودلهي كرمز للتعاون الدولي

منبع تصویر: lowyinstitute.org

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٩١٦

إقامة سمفونية BRICS في ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في نيودلهي، كانت عرضًا لجهود هذه المجموعة لإعادة تعريف النظام العالمي. في هذا الحفل، شارك حوالي ١٦٠ فنانًا في تقديم برنامج بعنوان "سمفونية BRICS - إيقاع واحد، ثقافات متعددة"، ممثلين عن الدول الأعضاء وشركاء BRICS، مجسدين التعاون الدولي.

الرموز الثقافية وتحديات التعاون

في هذا العرض، تم استخدام آلات موسيقية من دول مختلفة؛ بما في ذلك البالالاكا والبيان من روسيا وآلات الإرهوا والغوزينغ من الصين. لم يقدم هذا البرنامج صورة جذابة للتعاون الدولي فحسب، بل كان أيضًا رمزًا لتحديات التعاون بين الدول ذات الأنظمة السياسية والمصالح الاستراتيجية المختلفة.

تواجه BRICS ككيان تحديات معقدة. تتكون هذه المجموعة من دول مستقلة يصعب عليها العثور على تاريخ أو تقليد ثقافي مشترك. ومع ذلك، فإن السمفونية كرمز للاختلافات، تظهر كيف يمكن التغلب على هذه التحديات. يمكن لكل آلة في الأوركسترا أن تعمل بشكل مستقل وفي نفس الوقت تساعد المجموعة ككل.

تاريخ السمفونية وتأثيراتها الثقافية

النقطة المثيرة للاهتمام هي أن الأوركسترا الحديثة هي نتاج الثقافة الموسيقية الأوروبية. لا يقلل هذا التناقض من تأثير سمفونية BRICS كدبلوماسية ثقافية. بل يظهر كيف يمكن للقوة الثقافية أن تعمل بفعالية وكيف يمكن للرموز القديمة أن تجد معاني جديدة في أيدٍ جديدة.

يرتبط تاريخ الأوركسترا بالمحاكم الملكية والمسارح، ولم يكن توظيف الموسيقيين مجرد تسلية. يمكن أن تعرض هذه المناسبات الثروة والسلطة. ومع ذلك، فإن الرموز الثقافية ليست بالضرورة مملوكة للمجتمعات التي أنشأتها. يمكن رؤية هذه العملية بوضوح في تاريخ الموسيقى الروسية في القرن التاسع عشر.

في النهاية، تعتبر سمفونية BRICS ليست فقط عرضًا ثقافيًا، بل رمزًا للتغيرات السياسية والثقافية على المستوى الدولي. يمكن أن تحمل هذه العرض معاني مختلفة لجماهير مختلفة وتظهر أن التعاون الثقافي يمكن أن يوجد جنبًا إلى جنب مع الاختلافات.

المصدر: lowyinstitute.org